علي بن أحمد السخاوي
126
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
والدكاكين والحمامات وأوقف الكل للّه عز وجل على الفقراء والمساكين جعل داره تربته وكان يصلى فيها . وفاته : وكانت وفاته في سنة ست وعشرين وثلاثمائة ولعفان هذا تراجم واسعة وخيرات كثيرة من اصطناع المعروف والبر للخاص والعام اختصرنا ذلك خوفا من الإطالة رحمة اللّه تعالى عليه وإلى جانب قبر عفان قبر القاضي ابن رستم وكان صالحا جليلا متواضعا ذكره ابن الضراب في طبقات القضاة وذكر له ترجمة . وفي الجهة البحرية من قبر عفان قبر أحمد ابن جعفر الريانى مات بعد الأربعمائة وله أخبار حسنة مع الفاطميين . قبر محمد بن أبي بكر : وبظاهر مصر قبر أبى القاسم « 1 » محمد بن الإمام أبى بكر الصديق بن أبي قحافة مات مقتولا بأمر معاوية بن خديج لأربع عشرة خلت من صفر سنة ثمان وثلاثين وكان مولده سنة حجة الوداع وقيل إنه أحرق بالنار في جيفة حمار ودفن في ذلك الموضع فلما كان بعد سنة أتى زمام مولى محمد بن أبي بكر إلى الموضع فحفر عليه فلم يجد سوى الرأس فأخذه ومضى به إلى المسجد المعروف بمسجد زمام فدفنه فيه وبنى عليه المسجد ويقال إن الرأس في القبلة وبه سمى مسجد زمام .
--> ( 1 ) قبر أبى القاسم : وهو معروف الآن بشارع باب الوداع ومعروف بسيدى محمد الصغير كما كان يوجد له ضريح آخر بشارع حيضان الموصلي تجاه جامع سودون القصروى ، والمعروف بجامع الدعاء كما أن هناك قبرا لأخيه موجود في درب البرابرة من شارع الخليج البحري معروف بعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق المعروف بابن المغربل .